الشيخ الأميني
291
الغدير
لأشرقن ( 1 ) بدمعي إن نأت بهم * دار ولم أقض ما في النفس من إرب ليس العجيب بأن لم يبق لي جلد * لكن بقائي وقد بانوا من العجب شبت ابن عشرين عاما والفراق له * سهم متى يصب شمل الفتى يشب ماهز عطفي من شوق إلى وطني * ولا اعتزاني من وجد ومن طرب مثل اشتياقي من بعد ومنتزح * إلى الغري وما فيه من الحسب أزكى ثرى ضم أزكى العالمين فذا * خير الرجال وهذا أشرف الترب إن كان عن ناظري بالغيب محتجبا * فإنه عن ضميري غير محتجب إلى أن يقول : يا راكبا جسرة تطوي منا سمها * ملاءة البيد بالتقريب والجنب ( 2 ) تقيد المغزل الادماء في صعد * وتطلح الكاسر الفتخاء في صبب ( 3 ) تثني الرياح إذا مرت بغايتها * حسرى الطلائح بالغيطان والخرب بلغ سلامي قبرا بالغري حوى * أوفى البرية من عجم ومن عرب واجعل شعارك الله الخشوع به * وناد خير وصي صنو خير نبي إسمع أبا حسن إن الأولى عدلوا * عن حكمك انقبلوا عن شر منقلب ما بالهم نكبوا نهج النجاة ؟ ! وقد * وضحته واقتفوا نهجا من العطب ( 4 ) ودافعوك عن الأمر الذي اعتلقت * زمامه من قريش كف مغتصب ظلت تجاذبها حتى لقد خرمت * خشاشها تربت من كف مجتذب ( 5 ) وكان بالأمس منها المستقيل فلم * أرادها اليوم لو لم يأت بالكذب ؟ ! وأنت توسعه صبرا على مضض * والحلم أحسن ما يأتي مع الغضب
--> ( 1 ) أشرقه بريقه : أي أغصه ومنه التنفس . ( 29 جنبه جنبا جنبا : أبعده ونحاه . ( 3 ) المغزل : من أغزلت الظبية إذا ولدت الغزال . الأدم من الظباء بيضا تعلوهن طرائق فيهن غبرة . طلح : أتعب وأعيى . الكاسر : العقاب . الفتخاء : اللينة الجناح . الصبب : ما انحدر من الأرض . ( 4 ) العطب : الهلاك . ( 5 ) خرم الخرزة : فصمها . شق وترة الأنف . الخشاشة : عود يجعل في أنف الجمل .